اقوال الاباء عن قوة الصليب


أقوال الشيخ الروحاني القديس يوحنا سابا عن رشم علامة الصليب

قبل أن يدنو منك هذا المارد اللعين (الشيطان) أرسم علامة الصليب أمامك فيطرد في الحال وهكذا بقوة المسيح يخزي ويهرب.

وهكذا في كل موضع يضايقك (الشيطان) في جسدك أرسم نفسك بعلامة الصلب فيهرب منك.

قال لي أخ صادق: حين أقبل الصليب، يشرق منه على وجهي كوكب نور بهي وعجيب ويبتهج قلبي. وحين أبسط يدي وأرسمه في الهواء أو على جسدي أنظر وإذ بشبه نور ينغرس في هذا الجسد ومع هذه الرؤى يتحرك في قلبي فرح لا ينطق به. وعندما أرسم الصليب تقف كل قوات الشياطين وأعمالهم بل وأري الشياطين تتعذب من منظر الصليب!.
 
من اقوال الاباء عن قوة الصليب
 
بالصليب تصالحنا مع الله وصار لنا أن نكون مسكنًا للروح القدس (بالمعمودية التي هي موت مع المصلوب وقيامة معه) ... وإذا صرنا في مصالحة مع الله، بالتبعية تصير لنا حياة النصرة على الشيطان. لأنه حيثما وجد النور تتبدد الظلمة، وحيثما يعلن الحق يفسد الباطل، وحيثما يعمل البر الحقيقي يموت الإثم والشر. ++  القديس الانبا شنودة رئيس المتوحدين
 
 
يقول الآباء أن الذي يرسم ذاته بعلامة الصليب في عجلة بلا اهتمام أو ترتيب، فإن الشياطين تفرح به. أما الذي في روية وثبات يرسم ذاته بالصليب من رأسه إلي بطنه ثم من كتفه الأيسر إلي الأيمن فهذا تحل علية قوة الصليب وتفرح به الملائكة! ++ القديس يوحنا من كرونستادت
 
 
إن الشياطين ترتعب من منظر الصليب وحتى من مجرد الإشارة به باليد لأن السيد المسيح له المجد ظفر بالشيطان وكل قواته ورآساته على الصليب وجردهم من رأساتهم وفضحهم علنًا. فصارت علامة الصليب تذكيرًا لهم بالفضيحة وإشارة إلي العذاب المزمع أن يطرحوا فيه.++ القديس يوحنا من كرونستادت
 
 
اعطانا السيد المسيح الصليب سلاحًا نافذًا ينقذ في النار والهواء والماء والأرض ولا يحجبه شيء.. قوته لا تقاوم تهرب الشياطين من صورته متى رسم به عليها! والصليب لواء المسيح والملائكة يحبون لواء ملكهم ويجرون إلي حيث يرون رسمه ليعينوا من يرسمه ++ القديس اثناسيوس الرسولي
 
 
علامة الصليب تبطل السحر وتفسد كل عرافة وتضبط كل لذة فاسدة.. وبه ترتفع أنظار الإنسان من الأرض إلي السماء! ++ القديس اثناسيوس الرسولي
 
 

باقة متنوعة من اقوال الاباء

من اقوال الاباء القديسين


الأب لا يهذب ابنه لو لم يحبه، والمعلم الصالح لا يصلح من شأن تلميذه ما لم يرَ فيه علامات نوال الوعد. عندما يرفع الطبيب عنايته عن مريض، يكون هذا علامة يأسه من شفائه.+++ القديس جيروم

"الحكمة عند الشيب، والفهم بطول الأيام". ذلك لأن الحكمة نقتنيها بالدراسة، والتعلم يغرس في الذهن بدروس البشر. أما بالنسبة لله فالأمر على غير ذلك، لأنه هو نفسه الحكمة في شخصه، وهو الذي يعلم دروس الحكمة.++الأب هيسيخيوس الأورشليمي

 من الذي يكتب في القلوب؟ الله هو الذي يكتب بإصبعه في كل الضمائر الناموس الطبيعي الذي أعطاه للجنس البشري. فيه نبدأ ونأخذ بذور الحق للدخول به إلى العمق. هذه البذور التي إن اعتنينا بزراعتها تأتي فينا بثمارٍ جيدة بالمسيح يسوع +++العلامة أوريجينوس

 يا ابني، لا تُظهِر كلمتك لمن لا يعرفها. اجعل سائر الناس أحباء، لكن لا تجعلهم كلهم مشيرين، بل اتخذ لك قبل كل شيء تجربة (أى اختبار). لا تجعل كل الناس أصدقاء، وإن صاروا لك أصدقاء فلا تأمن لهم كلهم، لأن العالم قد ثبت في المكر. لكن اجعل لك أخًّا واحدًا يخاف الرب، والتصق أنت بالله فقط مثل ولد مع أبيه. لأن الناس بأجمعهم يسلكون بالغش، ما خلا النذر اليسير منهم؛ والأرض قد امتلأت من الباطل والأتعاب والأحزان. فإن كنتَ، يا ابني، تحب المعيشة في الهدوء فلا تختلط مع المهتمين بالباطل. وإن صرتَ في وسطٍ فيه اختلاط بكثيرين، فكن كمن هو ليس مختلطًا بهم إن كنتَ تحب أن تُرضى الله. +++ القديس الانبا انطونيوس الكبير

يقول سليمان "من يرصد الريح لا يزرع، ومن يراقب السحب لا يحصد" (جا 11: 4). إن الريح ليست إلا تجارب الأرواح الشريرة، والسحب التي تدفعها ما هي إلا النكبات التي يوقعنا فيها الأشرار. نعم تدفع الرياح السحب عندما تحرك ضربات الأرواح الشريرة الأشرار، وهكذا فإن من يرصد الريح لا يزرع، ومن يراقب السحب لا يحصد، إذ أن الذين يخشون تجارب الأرواح الشريرة وظلم الأشرار لا يبْذُرون بِذارًا صالحة الآن، ولا يحصدون بعد ذلك الثواب المقدس+++البابا غريغوريوس (الكبير)

تُطلب الحياة السعيدة من الرب إلهنا. كثيرون يعطون إجابات مختلفة عندما يناقشون أين تستقر السعادة الحقيقيَّة. ولكن لماذا يلزمنا أن نذهب إلى معلِّمين كثيرين أو نهتم بإجابات كثيرة بخصوص هذا السؤال؟ قد جاءت الإجابة مختصرة وحقَّة في الكتاب المقدَّس "طوبى للشعب الذي إلههم هو الرب"++ القديس اغسطينوس

 إذ هم حمقى في أفكارهم تظهر أعمالهم الشريرة، إذ يقول الرب: "كيف تقدرون أن تتكلموا بالصالحات وأنتم أشرار؟!" (مت 12: 34). كانوا أشرارًا لأنهم فكروا بالشر. كيف يمكن لهؤلاء أن يأتوا بأعمال بارّة وأذهانهم قائمة على الخداع والمكر؟ +++القديس أثناسيوس الرسولي

الله قاضي وقاضي عادل يحكم بالحق، لأن من أسمائه كلمة الحق. وهو أيضًا يحكم بعدل لأنه يعرف الخفيات والظاهرات، يعرف ما في قلب الإنسان وما في فكره وما في نياته. لذلك عندما يحكم، يحكم بعدل.وهو يقضي حينما نطلب، ويقضي دون أن نطلب.+++ البابا شنودة الثالث

 الذي يحب الحق، لا يجامل نفسه أبدًا، ولا يدافع عن أخطائه ولا يبرِّرها، ولا يلتمس لنفسه الأعذار في كل سقطاته وضعفاته. بل يعترف أنه أخطأ، فهذا حق. وأيضًا لا يجامل أحدًا من أحبائه أو أصدقائه على حساب الحق. فإنَّ الذي يحب الحق، يفضل الحق أكثر من محبته للأصدقاء.+++ البابا شنودة الثالث

هناك أشخاص كلامهم كرجم الحجارة، قسوة وعنف، وفيه أتهام ونقد وتجريح، ولكنه لا يبنى إنما تبنى الكلمة الحلوة. الشفتان اللتان تقطران شهدًا، تكسبان حب الناس، وبالحب تبنيهم. وهذا الشهد في نوع الكلام، ولهجة الكلام وروحه وأسلوبه.++ البابا شنودة الثالث

النفس العاقلة! +++ من أقوال الأنبا أنطونيوس
وضع الله قانونًا، وهو إنه كما أن الجسد ينمو، هكذا يجب على النفس أن تمتلئ بالعقل (الفهم الروحي). فيختار الإنسان الصلاح أو الشر، حسب مسرة عقله.
والنفس التي لا تختار الصلاح تكون بلا عقل. إذ إنه بالرغ
م من أن كل الأجساد لها نفوس، لكن ليس كل نفس لها عقل (أي عاقلة).
يوجد العقل المحب لله بين الطاهرين، العادلين، الأبرار، الصالحين، الأنقياء، الرحومين، الورعين. وقد وجد العقل ليعين الإنسان في علاقته مع الله
 
 بالطمع صار يهوذا ما هو عليه... الطمع يولِّد أهواء شريرة، يجعل البشر مجدّفين، ويدفعهم إلى فقدان معرفة الله مع أنهم ينالون منه آلاف العطايا ++ القديس يوحنا ذهبي الفم
 
أن كثرة الأطعمة الفاخرة تبيد بالاهتمام الذي يسبقها وقد يلحقنا بسببها التخمة وهذه تهدم أجسادنا وتتلفها.
ويضار الإنسان بالتخمة أكثر مما بالجوع، فالجوع يمكن أن نتحمله بسهولة أكثر من التخمة، نستطيع أن نتحمل الجوع لمدة طويلة، أما التخمة فلها آثار سيئة على أجسادنا. ونرى سكان الريف الذين يجاهدون بصفة مستمرة أصحاء لا يحتاجون إلى أطباء.++ القديس يوحنا ذهبي الفم
 
 الرجل الصالح صفته أن يتراءف ويشفق على بني جنسه وشركائه في الطبيعة البشرية، ليس بغرض الربح، بل راجيًا من الله المكافأة، لأن من يصنع الصدقة والإحسان إلى الناس يكون كمن يقرض الرب، كما قال سليمان في الأمثال، وهو يعوضه أضعافٍ كثيرة.++الأب أنسيمُس الأورشليمي
 
كل شيء يُبنى بالغش أو الكذب يهدمه الله، وكل غرسٍ لا يغرسه الآب السماوي يُقلع. وذلك كما صار لدُواغ الذي كان سابقًا أدوميًا وثنيًا، ثم دخل في دين اليهودية، وإذ وشى بداود اقتلعه الله ونقله من مسكنه، أي من جماعة المؤمنين. كذلك يهوذا الذي أسلم (المسيح) نقله من مسكن الرسل ومن أرض الأحياء، أعني من بين الصديقين ومن حياة هذا العمر أيضًا، لأنه مضى وشنق نفسه. وهكذا أيضًا الذين صلبوا المسيح، هدم مدينتهم وهيكلهم ورئاستهم ونفاهم... وشتتهم من مسكنهم، أي من أورشليم الأرضية والسماوية، وأقصاهم من ميراث الصديقين.+++الأب أنثيموس الأورشليمي
 
 درجات الحياة الفاضلة +++ من أقوال الأنبا مرقس الناسك

في الخوف من جهنم يشجع المبتدئين (في حياة الفضيلة) حتى يتركوا شرهم، أما المتقدمون فإن رغبتهم في المكافأة الحسنة هي التي تحفزهم على تنفيذ الصلاح.

أما سر الحب فهو أنه يسمو بالعقل ليرتفع فوق كل المخلوقات، خافيًا عن عينيه كل شيء غير الله. إذ يعطى الله الحكمة لأولئك الذين هم عميان لا يرون الأمور الأرضية (مز 8:145)، كاشفًا لهم أسرار لاهوته العميقة.
 
علاج الكآبة (الضجر) ++ من أقوال الأنبا أوغريس الراهب

عندما يهاجمنا شيطان الضجر، يلزمنا أن نقسم النفس إلى قسمين: قسم يقدم تعزية، والآخر يتلقاها، باذرين فينا بذار الرجاء الحسن، مرتلين بمزامير داود القائل: "لماذا أنت منحنية في يا نفسي. ولماذا تئنين فيّ؟! ترجِّى الله لأني بعد أحمده لأنه هو خلاص وجهي" مز 5:42.
 
لنسبِّح الآن يا اخوتي لا لكي نفرح بالراحة بل بتعبنا.وذلك كالمسافرين الذين يغنُّون ويسبِّحون وهم سائرون في رحلتهم...
إن كنت تحقِّق تقدُّمًا، فأنت تسير إلى الأمام، ليكن لك تقدُّم في الصلاح، تقدُّم في الإيمان الحق، تقدُّم في الحياة المستقيمة... غنِّ وأكمل رحلتك. +++ القديس اغسطينوس
 
 "متى طردوكم في هذه المدينة فاهربوا إلى الأخرى" (مت 10: 23). عندما تحل تجربة، إن كان ليس في استطاعتنا تجنُّبها يلزمنا أن نحتملها بشجاعة عظيمة وشهامة، أمّا إذا كان في استطاعتنا تجنُّبها ولم نفعل ذلك نحسب كمتهوِّرين +++العلامة أوريجينوس 
  
من اقوال الشيخ الروحاني القديس يوحنا سابا
قال لي إنسان إنه بينما يكون في بدء الصلاة أو عند نهايتها ينسي ذاته وكل ما له ويتعجب ويتلذذ بجمال خالقه

من يفهم فليفهم وكل من لا يفهم فليعطه الرب أن يدرك.

أغنية غنيت ولذ لي صوتها ... حبيبي سمعها واستيقظ من نومه، وأنصت له وطابت له أكثر من كل شيء وقفز من نومه وباليقظة إلي الأبد يقف عندي، قال ببشاشة:عن أكثر متعني بألحانك افتح أبوابك فندخل إلي مخادعك.

 يُقطع الخاطي من الصباح وإلى المساء، أي من بدء حياته إلى نهايتها يُجرح بارتكابه الخطية... على عكس هذا بحق يحثنا بولس قائلًا: "مفتدين الوقت، لأن الأيام شريرة" (أف 16:5). نفتدي الوقت إن كنا بالدموع نصلح حياتنا الماضية، هذه التي فقدانها بالاستهتار.+++البابا غريغوريوس (الكبير)

عندما تسمع أن الجلالة الإلهية أسمى من السماوات، وأن مجدها لا يُعبر عنه، وجمالها لا يُصف، وطبيعتها لا يُقترب منها، لا تيأس من أن ترى ما تشتهيه. إنه في مقدورك، ففي داخلك المستوى الذي به تتمكن من إدراك الإلهيات. فإن الذي خلقك وهبك في نفس الوقت هذا السمو العجيب. +++القديس غريغوريوس النيسي

يوجد شكلان للكمال، شكل عادي، وآخر علوي. واحد يُقتني هنا، والآخر فيما بعد. واحد حسب القدرات البشرية، والآخر خاص بكمال العالم العتيد، أما الله فعادل خلال الكل، حكيم فوق الكل، كامل في الكل +++القديس أمبروسيوس

كنت أتحرك مثل كومة رملٍ، أسقط! ما لم ترفعني أيها الرب لابد أن أسقط..إنه هو رافعكم، هو استنارتكم، بنوره أنتم في أمان، بنوره تسيرون، ببرَّه تتمجدون. إنه يرفعكم إلى فوق، إنه يحرس ضعفكم، يهبكم قوته، لا قوتكم.++ القديس اغسطينوس

 لا ينتحل إنسان شيئًا لنفسه. "لك ذراع القدرة" . بك خُلقنا، وبك نحتمي +++ القديس اغسطينوس

خوف الرب يحث النفس على حفظ الوصايا، وعن طريق حفظ الوصايا يُشيد منزل النفس.
إذًا ليتنا نخاف الرب ونُشيد منازل لأنفسنا، حتى نجد مأوى في الشتاء حيث المطر والرعد، لأن من لا منزل له يعانى من مخاطر عظيمة في وقت الشتاء. ++ الأب دوروثيؤس

 إن كنت لا أطيعك لا أكون عبدك. إن كنت أتكلم مما هو عندي (لا مما لك) فأكون كذَّابًا. فالحديث إذن هو مما لك، والحديث أيضًا مما هو من شخصي. أمران، واحد لي، وواحد لك. الحق هو لك، واللغة هي من عندي +++ القديس اغسطينوس

     

من تاملات ابونا القمص تادرس يعقوب


من تاملات ابونا القمص تادرس يعقوب

متي 23

كيف نحفظ ما يقوله هؤلاء الأشرار، مع أن السيِّد يقول في موضع آخر: "الإنسان الشرّير من الكنز الشرّير يُخرج الشرور، يا أولاد الأفاعي كيف تقدرون أن تتكلّموا بالصالحات وأنتم أشرّار؟" (مت12: 34-35)؟

يجيب القديس اغسطينوس ويقول
 
 يخرج الشرّير من عندياته ما هو شرّ... لأن قلبه شرّير... ولا يطلب السيِّد المسيح منّا طاعة الأشرار، لأن ما يخرجوه من كنز قلبهم الشرّير يختلف عمَّا ينطقون به وهم على كرسي موسى. مثال ذلك: في المحكمة ينطق الحاجب بما يقوله القاضي. فما ينطق به لا يُنسب إليه طالما يتّكلم في حضرة القاضي. ما ينطق به الحاجب في بيته يختلف عما ينطق به وهو في المحكمة، إذ ينطق هنا بما يسمعه من القاضي. فالحاجب ينطق بالعقوبة، أراد أو لم يرد، حتى لو كانت العقوبة موجّهة ضدّ صديق له. وينطق أيضًا بالبراءة، شاء أو لم يشأ، ولو كانت لصالح عدوّ له. فلو نطق الحاجب بحسب ما في قلبه لأعطى براءة لصديقه وعاقب عدوّه، لكنّه إذ يتكلَّم من كرسي الحُكم قد يعاقب صديقه ويبرِّئ عدوّه. هكذا بالنسبة للكتبة أيضًا، فلو أنهم تحدّثوا بحسب ما في قلوبهم لسمعتم قولهم: "لنأكل ونشرب لأننا غدًا نموت" (إش 22: 13)، أمّا إذا تكلّموا من على كرسي موسى فيقولون: "لا تقتل، لا تزن، لا تسرق...". إذن لنعمل حسب ما يُعلنه الكرسي الرسمي على فم الكنيسة، لا ما تتفوَّه به قلوبهم. لذلك ينبغي عليك ألا تضطرب عندما تسمع قول الرب: "كل شجرة تُعرف من ثمارها، هل يجتنون من الشوك عنبًا ؟ أو من الحَسَكِ تينًا؟" (لو 6: 44؛ مت 7: 16)... لكن أحيانًا تتشابك كروم العنب بين الحَسَك. لذلك عندما تسمع "الشوك" لا تتجاهل التفكير في العنب، إنّما اِبحث فتجد جذور الأشواك، وعليك أن تميِّزها من بين جذور الكرْم، وأعلم أن إحداها تُشير إلى قلب الكتبة والفرّيسيّين، والأخرى تُشير إلى كرسي موسى

من قصائد البابا شنودة الثالث ++قصيدة مناجاة للتراب


من قصائد البابا شنودة الثالث



قصيدة مناجاة للتراب: يا تراب الأرض

يا تراب الأرض يا جدي وجد الناس طرا

أنت أصلي، أنت يا أقدم من آدم عمر

ومصيري أنت في القبر، إذا وسدت قبر

يقول البابا شنودة الثالث

تذكرت مرة أننا مخلوقون من تراب الأرض، وأننا سنعود مرة أخرى إلى التراب بعد الموت فقلت في أبيات من الشعر ما سبق.
ثم يضيف
على أنني راجعت نفسي، وتذكرت أن التراب هو أصل الجسد فقط، الذي خُلق من تراب او من طين، قبل انا ينفخ الله فيه نسمة حياة هي الروح. فعدت أصحِّح فكري, وأقول في أبيات أُخرى:

ما أنا طينٌ ولكن أنا في الطين سَكْنتُ

لست طينًا, أنا روح من فم الله خرجتُ

سأمضي راجعًا لله أحيا حيث كنت

عن الانبا انطونيوس

أراد جماعة من الفلاسفة أن يلتقوا بالشيخ أنطونيوس ويتعرفون عليه، وحسبوه كفيلسوف يعيش في البرية فيعزله يحمل وجهه علامات الجدية بدون بشاشة، وأنهم يرون رجلًا كهلًا ضعيف البنية، تتسم ملامح وجهه بالحزم الشديد والجدية بلا ابتسامة كعادة الفلاسفة، خاصة وأنه يسكن في البرية الموحشة لعشرات السنوات. فوجئوا به إنسانًا يحمل روح الشباب، بشوشًا متهللًا في أعماقه، قوي البنية. سألوه عن سبب فرحه هذا وهو يعيش في مغارة
مجردة من كل شيءٍ حتى من الكتب ليتعزى بها، ولا يوجد حتى دواء أو طبيب حوله. أجابهم أنه لا يعيش في عزلة، بل يسكن معه السيد المسيح مسيحه الذي يملأ كل جوانب حياته فرحا وتعزية، يشبع كل احتياجاته. هكذا كان متهللًا بالمسيح يسوع، قلبه متسعًا بالحب لله والناس.

كان لبشاشة وجه القديس أنبا أنطونيوس وهو في ساحة الصراع مع عدو الخير أثرها العجيب على تلميذه القديس أثناسيوس، إذ كتب عن معلمه:
 كانت نفسه متحررة من كل اضطراب. وكان مظهره الخارجي هادئًا.

من فرح نفسه كان يحمل ملامح متهللة، ومن حركات جسمه يمكن إدراك حال نفسه. كما هو مكتوب: "القلب الفرحان يجعل الوجه طلقًا، وبحزن القلب تنسحق الملامح" (أم 13:15).

كان أنطونيوس هذا معروفًا، فإنه لم يضطرب قط، إذ كانت نفسه في سلامٍ ولم يتحطم قط، لأن عقله كان فرحًا.


انعكس ذلك على شخصية تلميذه البابا أثناسيوس الرسولي، فنراه في وسط ضيقاته لا يكتب عن منفاه ولا عن القبر الذي اختفي فيه، ولا عن حرمانه من التقائه بشعبه بالإسكندرية، إنما سجل لنا وسط آلامه عن نظرته لحياته كعيدٍ دائمٍ. يقول إن عيدنا هو المسيح.

أينما وُجد، حتى إن كان مختفيًا في مقبرة، يكون كمن يحتفل بعيدٍ سماويٍ لا ينقطع، حيث يتجلى شخص المسيح القائم من الأموات في أعماقه.
 بروح الفرح الدائم لا يتوقف عن ممارسة عمل المسيح، جاذبًا بصلواته ورسائله الكثيرين ليشاركوه احتفاله الدائم بالعيد